الشرق - 3/3/2026 8:01:01 AM - GMT (+3 )
غضب سياسي وشعبي من جر لبنان للحرب
إسرائيل تشن حرباً واسعة وتلوح باجتياح بري
انهى حزب الله مسيرته بخطأ استراتيجي بتوريط لبنان في الحرب الايرانية الاسرائيلية مما اضطر الحكومة اللبنانية لاتخاذ قرار تاريخي وجذري بحظر النشاط الامني والعسكري لحزب الله والزامه بتسليم سلاحه بالقوة في جميع المناطق اللبنانية فيما أقدمت اسرائيل على حرب واسعة لتدمير البنى التحتية لحزب الله.
واعلن رئيس الحكومة نواف سلام بعد جلسة طارئة لمجلس الوزراء حظرا فوريا لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية والزامه بتسليم سلاحِه وحَصر عمله في المجال السياسي. وقال ان الدولة اللبنانية تعلن رفضها المُطلق بما لا يَقبل أي لبس أو تأويل لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج إطار مؤسساتها الشرعية، وتؤكد أن قرار الحرب والسلم هو حصراً بيدها، مما يستدعي الحظر الفوري لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية كافة باعتبارها خارجة عن القانون والزامه بتسليم سلاحِه إلى الدولة اللبنانية وحَصر عمله في المجال السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية، وذلك بما يُكرّس حصر السلاح بيد الدولة ويعزّز سيادتها الكاملة على امتداد اراضيها.
وطلبت الحكومة من الأجهزة العسكرية والأمنية كافة اتخاذ الإجراءات الفورية تنفيذاً لما ورد أعلاه ولمنع القيام بأي عملية عسكرية أو اطلاق صواريخ أو طائرات مسيرة من الاراضي اللبنانية، وتوقيف المخالفين وفقاً لما تفرضه القوانين والأنظمة المَرعية الإجراء.
كما طلب مجلس الوزراء من قيادة الجيش المباشرة فوراً وبحزم، بتنفيذ الخطة التي عرضتها في جلسة مجلس الوزراء تاريخ 16-2-2026 في شقّها المُتعلق بحصر السلاح شمال نهر الليطاني، وذلك باستعمال جميع الوسائل التي من شأنها ضمان تنفيذ الخطة. واعلن سلام استعداد الدولة اللبنانية الكامل لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل بمُشاركة مدنية ورعاية دولية.
وأكدت مصادر مطلعة ان قرارات مجلس الوزراء تشكل نقطة تحول تاريخية في لبنان خصوصا لجهة قرار الحظر الفوري للنشاط العسكري لحزب الله والاستعداد للمفاوضات المباشرة مع اسرائيل.
وفي هذا السياق تحرّك القضاء اللبناني لملاحقة مطلقي الصواريخ على حيفا فجر أمس، والتي تبناها حزب الله وأدى تواصل وزير العدل اللبناني عادل نصار مع مدعي عام التمييز جمال الحجار ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية كلود غانم إلى اتخاذ قرارٍ مشترك بتوقيف كل من تسبّب بإطلاق الصواريخ على حيفا، التي نتج عنها غارات إسرائيلية مكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت، ونزوح آلاف المواطنين من منازلهم.
وتسببت عملية اطلاق حزب الله صواريخ دعما لايران الى موجة غضب سياسي وشعبي وارتفعت الاصوات السياسية المطالبة بحظر نشاط حزب الله واعتباره منظمة خارجة عن القانون.
وكان حزب الله اعلن في بيان باسم المقاومة الاسلامية" انه" ثأراً لدم الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي ودفاعاً عن لبنان وشعبه وفي إطار الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، استهدفت المقاومة الإسلامية منتصف ليل الأحد الإثنين، الثاني من مارس 2026 بصلية من الصواريخ النوعية وسرب من المسيرات موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي التابع لجيش العدو الإسرائيلي جنوب مدينة حيفا المحتلة.
وفور اطلاق الصواريخ شنت اسرائيل عشرات الغارات على امتداد لبنان وأفادت صحيفة معاريف الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي أصدر أوامر لسكان عشرات القرى في جنوب لبنان بإخلاء منازلهم فوراً، حيث شملت أوامر الإخلاء 53 قرية وبلدة جنوبية، في خطوة تمهّد، وفق التقديرات الإسرائيلية، لعملية عسكرية واسعة. وأشارت إلى أن الجيش استدعى خلال الأيام الأخيرة نحو مائة ألف جندي احتياط، جرى توجيه معظمهم لتعزيز الجبهة الشمالية، بالتوازي مع عمليات تعبئة وانتشار مكثفة على طول الحدود اللبنانية.
ومع إعلان إسرائيل استدعاء نحو 100 ألف جندي احتياط، أعلنت إسرائيل جهاراً أن الغزو البري للبنان أصبح مطروحاً، في ظل تصريحات رسمية إسرائيلية تؤكد أن جميع الخيارات، بما فيها الغزو البري للبنان، مطروحة على الطاولة.
وأفاد مصدر أمني إسرائيلي بأن عملية لبنان ستكون واسعة وشاملة وقد تتضمن اجتياحاً، مشيراً إلى وجود تنسيق مع الولايات المتحدة بشأن العملية. كما ذكرت صحيفة هآرتس أن الجيش الإسرائيلي يستعد لتنفيذ عملية في الجنوب اللبناني لإنشاء خط دفاع أمامي
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أصبح الآن هدفاً مشروعاً للتصفية، مشيراً إلى أن الحزب سيدفع ثمناً باهظاً على إطلاق النار باتجاه إسرائيل.
إقرأ المزيد


