عشرات الإصابات في إسرائيل وتصاعد التهديدات بشأن الممرات البحرية
الشرق -
[unable to retrieve full-text content]

يشهد التصعيد بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، وتيرة متسارعة، مع انتقال العمليات العسكرية إلى استهداف مواقع أكثر حساسية، بما في ذلك منشآت نووية ومراكز استراتيجية، في مؤشر واضح على تحوّل نوعي في طبيعة الصراع واتساع نطاقه. ومع تكثيف الغارات الإسرائيلية والأمريكية داخل الأراضي الإيرانية، توسّعت الردود الإيرانية لتطال العمق الإسرائيلي، ما أسفر عن إصابة عشرات الأشخاص.أسفر القصف الإيراني الأخير على مدينة عراد في النقب جنوبي إسرائيل عن عدد كبير من الجرحى، كما طالت الضربات مدينة ديمونا التي تضم منشأة نووية حساسة، في سابقة تعكس تصعيداً واضحاً في استهداف المواقع الاستراتيجية. وجاء ذلك بعد ساعات من هجوم جديد استهدف منشأة نطنز النووية في إيران، ضمن سلسلة هجمات متكررة على البنية النووية الإيرانية منذ بداية الحرب. ونقلت وكالة «فرانس برس» عن الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت نحو 400 صاروخ باتجاه إسرائيل منذ اندلاع المواجهة، تم اعتراض 92% منها. في المقابل، أفادت تقارير بأن واشنطن بدأت مناقشات أولية حول مرحلة ما بعد الحرب، بما يشمل إمكانية فتح مسار تفاوضي مع طهران عبر قنوات غير مباشرة.

على صعيد متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمينيا، أن غالبية الطائرات المسيّرة المستخدمة في الهجوم على مطار بن غوريون من طراز «آرش-2»، مشيراً إلى أنها أكثر تطوراً من طرازَي «كيان» و»آرش-1»، ويصل مداها إلى نحو 2000 كيلومتر.
وأوضح أن هذه الطائرات تتميز ببصمة رادارية منخفضة تجعل رصدها صعباً، إضافة إلى انخفاض كلفتها وسرعة إنتاجها بكميات كبيرة. وأشار إلى أن الهجوم استهدف الطائرات وخزانات الوقود ومنشآت الرادار والبنية التحتية للمطار، لافتاً إلى معلومات تفيد بتعطّل الرحلات الجوية واعتماد وسائل نقل بديلة.

وفي سياق موازٍ، لوّحت إيران بإمكانية توسيع نطاق المواجهة إلى ممرات مائية استراتيجية خارج الخليج، محذّرة من أن أي استهداف لجزيرة خرج قد يؤدي إلى نقل التوتر إلى مضيق باب المندب والبحر الأحمر، ما قد ينعكس سلباً على حركة الملاحة العالمية وإمدادات الطاقة.
من جانبه، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته، متعهداً باستهداف القادة الإيرانيين، ولا سيما في الحرس الثوري. وقال خلال تفقده موقع ضربة صاروخية في عراد: «سنستهدف النظام، والحرس الثوري، وقادته، ومنشآته، وأصوله الاقتصادية».
في غضون ذلك، حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن الصراع دخل «مرحلة خطيرة»، خاصة في ظل استهداف مواقع نووية في إيران وإسرائيل. ودعا مديرها العام، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، إلى تجنب التصعيد، محذراً من مخاطر تهدد الصحة العامة والبيئة في حال وقوع حوادث نووية.



إقرأ المزيد