إيلاف - 5/23/2026 7:35:04 PM - GMT (+3 )
إيلاف من واشنطن: في ذروة الحراك الدبلوماسي الحابس للأنفاس والوساطة الباكستانية المكثفة الرامية لإنهاء الصراع، لَجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجدداً إلى منصته الرقمية المفضلة لتوجيه رسائل سياسية وعسكرية غامضة وصادمة؛ إذ نشر عبر حسابه الرسمي على منصة "تروث سوشيال"، صورة لخريطة دولة إيران وهي مغطاة بالكامل بالعلم الأميركي، وصحبها بتساؤل مكتوب ومثير للجدل: "الولايات المتحدة في الشرق الأوسط؟".
وجاء هذا المنشور المفاجئ بالتزامن مع إعلان التلفزيون الإيراني الرسمي، السبت، مغادرة قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، للعاصمة طهران عقب جولة ثانية من المحادثات المغلقة التي جمعته بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي؛ حيث نقلت وكالة "فارس" عن منير تفاؤله بأن "مسار المفاوضات يتقدم بشكل جيد"، وذلك بُعيد إعلان مصادر دبلوماسية عن توصل طهران ومسلمي إسلام آباد لمسودة مذكرة تفاهم مبدئية لإنهاء الحرب ترفض تقديم تنازلات نووية وتطالب بتعويضات مقابل فتح مضيق هرمز.
بيد أن النبرة الرئاسية القادمة من البيت الأبيض بدت مغايرة لمرونة الوسطاء؛ إذ كان ترامب قد أكد في تصريحات للصحافيين أن النزاع القائم مع طهران "سينتهي قريباً جداً، وستحصل واشنطن على ما تريده بطريقة أو بأخرى". وشدد الرئيس الأميركي على أن بلاده تفرض حالياً "حصاراً فولاذياً وبحرياً بقوة" على الموانئ الإيرانية وتتحكم بالفعل بمضيق هرمز.
وجدد ترامب خطوطه الحمراء الصارمة بعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي في أي اتفاق محتمل، مؤكداً أن واشنطن ترفض بقاء غرام واحد من اليورانيوم عالي التخصيب داخل الأراضي الإيرانية وستعمل على شحنه وتدميره فوراً؛ في إشارة واضحة من مسؤولي الإدارة بأن خيار العودة لـ "المطرقة العسكرية" والضربات الجوية الساحقة لا يزال فوق الطاولة وبقوة إذا لم تنصع طهران لكافة الشروط الأميركية.
إقرأ المزيد


