السفير العماني: إرث الفقيد الراحل سيظل مصدر فخر للمنطقة بأسرها
الشرق -
[unable to retrieve full-text content]

قال سعادة السيد عمّار بن عبدالله بن سلطان البوسعيدي سفير سلطنة عُمان لدى دولة قطر:» ببالغ الحزن والأسى، وبقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، تلقينا نبأ وفاة المغفور له بإذن الله تعالى، سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيّب الله ثراه، القائد الذي اقترن اسمه بمحطاتٍ مفصلية في تاريخ دولة قطر الحديث، فكان رمزًا للرؤية الثاقبة، وعنوانًا للحكمة، وصانعًا لنهضةٍ شاملةٍ امتدت آثارها إلى مختلف ميادين البناء والتنمية، حتى غدت دولة قطر نموذجًا يُشار إليه في مسيرة التحديث والازدهار والحضور الفاعل على المستويين الإقليمي والدولي. لقد كرّس، رحمه الله، حياته لخدمة وطنه، وأرسى دعائم الدولة الحديثة على أسسٍ راسخة من التنمية المستدامة، والاستثمار في الإنسان، وبناء المؤسسات، وتعزيز الاقتصاد، والارتقاء بالتعليم والصحة والبنية الأساسية، فترك إرثًا وطنيًا خالدًا سيظل شاهدًا على مرحلةٍ استثنائيةٍ من تاريخ قطر، وحاضرًا في وجدان أبنائها والأجيال المتعاقبة.»

وتابع: «لم يكن أثر الفقيد الكبير مقصورًا على حدود وطنه، بل امتد إلى محيطه الخليجي والعربي، حيث كان من الداعمين لمسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمؤمنين بأن وحدة الصف الخليجي هي الركيزة الأمتن لصون الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية والرخاء لشعوب المنطقة. كما أسهم، طيّب الله ثراه، في ترسيخ نهج الحوار والتفاهم، وتعزيز العمل العربي المشترك، ودعم المبادرات الرامية إلى توطيد أواصر التعاون والتكامل بين الدول العربية، انطلاقًا من إيمانه بأهمية التضامن في مواجهة التحديات وصناعة مستقبلٍ أكثر استقرارًا وازدهارًا. وعلى صعيد العلاقات الأخوية بين سلطنة عُمان ودولة قطر، فقد كان للفقيد، رحمه الله، إسهامٌ بارز في توثيق عرى الأخوة وتعميق مسارات التعاون بين البلدين الشقيقين، انطلاقًا من الروابط التاريخية الوثيقة التي تجمعهما، ومن الإيمان المشترك بوحدة المصير والمصلحة. وقد شهدت العلاقات العُمانية القطرية في عهده تطورًا ملحوظًا في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية، بما أسهم في ترسيخ شراكةٍ راسخةٍ تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والتعاون البنّاء، وأصبحت مثالًا يُحتذى في العلاقات الأخوية بين الدول الشقيقة.» 

و اختتم:» إن ما تركه الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيّب الله ثراه، من إرثٍ سياسي وتنموي وإنساني سيظل مصدر فخرٍ واعتزاز، ليس لدولة قطر فحسب، بل للمنطقة بأسرها، بما قدّمه من إسهاماتٍ في دعم مسيرة التنمية، وتعزيز العمل الخليجي والعربي، وترسيخ قيم الحوار والتعاون، رحل جسده، وبقى أثره، وخُلدت مآثره. وفي هذا المصاب الجلل، أتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وإلى الأسرة الكريمة، وإلى حكومة وشعب دولة قطر الشقيق، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدّم لوطنه وأمته، وأن يحفظ دولة قطر وشعبها، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والرخاء. رحم الله الفقيد رحمةً واسعة، وأسكنه فسيح جناته، إنا لله وإنا إليه راجعون. «



إقرأ المزيد