الشرق - 9/8/2026 6:30:28 AM - GMT (+3 )
- العلاقات القطرية الأوزبكية تعزز جسور التعاون بين الخليج وآسيا الوسطى
أكد سعادة السيد أشرف خوجاييف، سفير جمهورية أوزبكستان لدى الدولة، أن العلاقات بين أوزبكستان ودولة قطر شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا متسارعًا نحو شراكة استراتيجية، مدعومة بسلسلة من الزيارات رفيعة المستوى، وتنامي التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والبنية التحتية والسياحة والتعليم والثقافة.
وقال سعادته، خلال مؤتمر صحفي بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال أوزبكستان، إن إحدى أبرز المحطات في مسيرة العلاقات الثنائية تمثلت في زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، إلى أوزبكستان في يونيو 2023، والتي كانت أول زيارة تاريخية إلى أوزبكستان، موضحًا أن الزيارة فتحت فصلًا جديدًا في العلاقات الثنائية، وأسفرت عن توقيع 15 اتفاقية ومذكرة تفاهم شملت الاستثمار والتجارة والضرائب والتعليم والثقافة والزراعة والسياحة ومجالات أخرى. وأضاف أن ذلك أعقبه زيارة دولة قام بها الرئيس شوكت ميرضيائيف إلى قطر في أكتوبر 2023، حيث اتفق الزعيمان على مواصلة الارتقاء بالعلاقات الثنائية، وشهدا توقيع حزمة جديدة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.
وأشار سعادته إلى أن حضرة صاحب السمو الأمير زار طشقند في ديسمبر 2023 في زيارة عمل، للمشاركة في حفل توزيع جائزة التميز لمكافحة الفساد الدولية. وبيّن أن الشراكة بين البلدين واصلت زخمها، لافتًا إلى أن التجارة بين أوزبكستان وقطر ارتفعت في عام 2025 بأكثر من 30%، فيما نمت صادرات أوزبكستان إلى قطر بأكثر من 36%. وأوضح أن الجانبين واصلا خلال عام 2026 تطوير مشروعات في مجالات الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية والبنية التحتية والصناعة والزراعة والسياحة والتعليم والتمويل.
وأوضح أن الشركات والمؤسسات القطرية تستكشف بصورة متزايدة فرص الاستثمار في أوزبكستان، فيما يعمل البلدان على توسيع التجارة وإنشاء آليات جديدة للتعاون بين قطاعي الأعمال، مشددًا على أن الشراكة المتنامية بين أوزبكستان وقطر تمثل جسرًا مهمًا بين آسيا الوسطى والخليج، وتعكس الرؤية المشتركة للبلدين لتعزيز الروابط الاقتصادية والتواصل بين شعبيهما.
وفيما يتعلق بمسيرة التنمية في بلاده، قال السفير إن جمهورية أوزبكستان تحتفل في الأول من سبتمبر 2026 بالذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلالها الوطني، لتختتم ثلاثة عقود ونصف من بناء الدولة والتنمية الاقتصادية وتعزيز انخراطها مع المجتمع الدولي.
وأوضح أن أحد أبرز التحولات التي شهدتها أوزبكستان تمثل في تغيير نموذجها الاقتصادي، مشيرًا إلى أن برنامج الإصلاح الذي أُطلق عام 2017 أدخل تغييرات كبيرة في تحرير العملة والأسعار، والتجارة والضرائب، ومناخ الاستثمار، ودور الدولة في الاقتصاد.
وأشار إلى أن البنك الدولي وصف هذه الإصلاحات بأنها تحول اقتصادي واجتماعي كبير، لافتًا إلى أن أوزبكستان برزت كواحدة من الدول النامية الرائدة عالميًا في مجال الإصلاح، فيما بلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نحو 6% سنويًا خلال الفترة من 2017 إلى 2025.
وبيّن أن حجم التحولات ينعكس بصورة متزايدة في المؤشرات الاقتصادية للبلاد، موضحًا أنه في عام 2025 نما الاقتصاد الأوزبكي بنسبة 7.7%، بينما ارتفعت الصادرات بنسبة 24% من حيث القيمة بالدولار الأمريكي. وأضاف أن الاستثمار الأجنبي أصبح محركًا متزايد الأهمية للنمو، إذ استقطبت أوزبكستان أكثر من 60 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة منذ عام 2017، وفقًا للبنك الدولي.
وقال إن أجندة الإصلاح تدخل الآن مرحلة جديدة تركز على الخصخصة، وتعزيز المنافسة، وتطوير أسواق رأس المال، وتعميق اندماج الاقتصاد في الاقتصاد العالمي.
إقرأ المزيد


