وزاري خليجي ــ إيراني في سلطنة عمان غداً
الشرق -
[unable to retrieve full-text content]

تستضيف سلطنة عمان اجتماعا لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي وإيران في مدينة صلالة غدا الإثنين، لبحث مستقبل مضيق هرمز.
وتأتي هذه المساعي في أعقاب المحادثات التي جرت مؤخرا بين مسقط وطهران بشأن مستقبل الملاحة في المضيق، حيث بحث وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي ونظيره الإيراني عباس عراقجي الشهر الماضي إطارا مرحليا لإدارة حركة السفن. وشمل المقترح إنشاء ممر ملاحي مؤقت والعمل بصورة مشتركة على إزالة الألغام، على أن تستمر المفاوضات الفنية للتوصل إلى ترتيبات دائمة تتعلق بإدارة الحركة البحرية وتبادل المعلومات والخدمات الملاحية والأمنية. 

وتسعى سلطنة عمان من خلال هذا المسار إلى الفصل بين الحاجة العاجلة إلى استعادة حركة الملاحة وبين الخلافات السياسية الأوسع بين إيران والولايات المتحدة. وتقول مسقط إن الترتيب المؤقت يمكن أن يوفر أساسا عمليا لعودة السفن، بينما تُترك قضايا الإدارة الدائمة للمضيق والتفاهمات السياسية الأوسع لمفاوضات لاحقة، مع التأكيد على ضرورة إشراك الدول الخليجية المطلة على الممر. 
وتحظى الجهود العمانية بدعم تحركات إقليمية موازية، من دولة قطر وجمهورية باكستان اللتين تقودان الوساطة بين طهران وواشنطن. ويعكس الاجتماع المرتقب بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون والوزير الإيراني محاولة خليجية للانتقال من مراقبة الأزمة إلى المشاركة المباشرة في صياغة ترتيبات مؤقتة تضمن استمرار تدفق الطاقة وتحد من مخاطر توسع المواجهة. 

وكانت صحيفة فاينانشال ‌تايمز كشفت عن تفاصيل هذا الاجتماع الذي يأتي في إطار مسعى تقوده سلطنة عمان للتهدئة في هرمز عبر مسار إقليمي تشارك فيه دول الخليج، في محاولة لمنع تحول المضيق إلى ساحة مواجهة مفتوحة تهدد أمن الطاقة والتجارة الدولية.
من جهتها، أعلنت المنامة رفضها المشاركة في الاجتماع الخليجي الإيراني لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، مؤكدة أنها «لن تكون طرفا في أي اجتماع جماعي يضم إيران قبل عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين». وقالت الخارجية البحرينية في بيان، إن موقف المملكة سبق إبلاغه إلى سلطنة عمان عبر القنوات الرسمية، مؤكدة في الوقت ذاته تقديرها لمساعي مسقط وتمسكها بالحوار سبيلا لتسوية الخلافات. وأضافت أن أي ترتيب بشأن الملاحة في مضيق هرمز يجب أن يستند إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، ويصون حق المرور العابر لجميع السفن دون تمييز أو رسوم أو تصاريح، وبمشاركة دول مجلس التعاون الخليجي كافة.



إقرأ المزيد