الشرق - 10/21/2026 6:30:28 AM - GMT (+3 )
أكد سعادة السيد هونغ جيبيو، سفير جمهورية كوريا لدى الدولة، أن الصداقة والتعاون بين كوريا وقطر نمت على مدى أكثر من خمسين عامًا من خلال العمل المشترك، مشيرًا إلى أن الشركات الكورية أسهمت في بناء الطرق والمنشآت والمعالم في أنحاء قطر، ومنها متحف قطر الوطني.
جاء ذلك خلال كلمة سعادته في حفل بمناسبة اليوم الوطني لجمهورية كوريا، حضره كل من سعادة السيد إبراهيم بن علي بن عيسى الحسن المهندي، وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وسعادة الدكتور أحمد بن محمد السيد، وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية، وسعادة السفير إبراهيم يوسف عبد الله فخرو، مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية وعدد من الضيوف.
وقال سعادته: «اليوم، نبدأ معًا بناء ملامح المستقبل: في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث يمتلك بلدانا طموحات كبيرة، وفي الصناعات الدفاعية، حيث تمثل الثقة بين الشركاء أساسًا لا غنى عنه».
وبيّن سعادته أنه في عام 1971، اكتُشف حقل غاز ضخم قبالة الساحل الشمالي لقطر، لكن استخراج هذا الغاز كان يتطلب مليارات الدولارات، ومشترين مستعدين للالتزام بعقود تمتد لعقود من الزمن، وكان كثير من الخبراء يرون أن دولة صغيرة لن تتمكن من تحقيق ذلك. وأضاف سعادته: «لكن سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني كانت له رؤية مختلفة، فقد رأى مستقبلًا يستحق البناء، وشاركته كوريا هذه الثقة. كانت قطر تحتاج إلى مشترين موثوقين، وكانت كوريا تحتاج إلى إمدادات موثوقة من الطاقة. وفي تسعينيات القرن الماضي، وضع كل منا ثقته في الآخر».
وأشار سعادته إلى أن رؤية سمو الأمير الوالد امتدت إلى ما هو أبعد من الطاقة، فقد أدرك أن الغاز يأتي من باطن الأرض، لكن مستقبل الأمة ينبع من أبنائها.
ولهذا، أسهم مع صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر في بناء المدينة التعليمية، ووضع رؤية قطر الوطنية 2030.
وقال سعادته: «استثمرنا في الإنسان لأن مواردنا كانت قليلة، واستثمرت قطر في الإنسان لأنها أدركت الغاية من ثروتها. اختلفت نقطة البداية، لكن الوجهة كانت واحدة».
وأوضح سعادته أن هذا العام كان صعبًا على قطر وعلى المنطقة، فقد واجهت قطر هجمات على أراضيها واضطرابات في صادراتها من الطاقة، وعملت على الحفاظ على سلامة سكانها واستمرار حياتهم اليومية.
وأكد سعادته أن قطر، مع ذلك، ظلت ثابتة على نهجها، قائلًا: «ففي وقت قد يكون فيه التراجع أسهل، تواصل قطر العمل من أجل الحوار، متمسكة بقناعة بسيطة: أن الحوار، مهما بلغت صعوبته، هو الطريق الأوثق إلى سلام دائم».
وأضاف سعادته: «ولهذا، تقف كوريا متضامنة مع قطر. ولهذا ندعم جهودها في الوساطة، وسعيها إلى سلام دائم ومستدام، وحرية المرور الآمن عبر مياه المنطقة».
كما شهد الحفل عرضًا رائعًا قدمه فريق العروض التابع لـ«كوكي وون»، المقر العالمي للتايكوندو، بقيادة الأستاذ شين جاي غُن، أحد رواد التايكوندو في قطر.
إقرأ المزيد


