رئيس لجنة الدفاع والأمن في البوندستاغ يؤكد أهمية زيارة صاحب السمو لبرلين
بوابة الشرق -

 أكد السيد شتيفان ماير، رئيس لجنة الدفاع والأمن في البرلمان الألماني (البوندستاغ)، أهمية زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، إلى ألمانيا، معربًا عن تقديره الكبير لهذه الزيارة.


وشدد ماير ،في مقابلة مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/، على أن قطر وبرلين لديهما موقف متطابق تقريبًا حول معظم القضايا العالمية، فضلًا عن دورهما في جهود التهدئة والوساطة في القضايا الإقليمية والعالمية كافة.


وقال: إن العلاقات بين قطر وألمانيا وثيقة ومهمة للغاية، لافتًا إلى أنه كان مقتنعًا على الدوام بضرورة تعزيز العلاقات بين البلدين.


وأضاف أنه بعد الحرب الروسية ضد أوكرانيا أصبح تطوير العلاقات ضرورة ملحة لتتضافر جهود الدولتين معًا لحل العديد من المشكلات، معربًا عن اعتقاده بأن البلدين يستطيعان فعل الكثير معًا، "ليس فقط من ناحية تلبية احتياجاتنا من قطاع الطاقة، خاصة من الغاز الطبيعي المسال، وهذا بالمناسبة أحد أهم أعمدة اهتماماتنا الآن، بل من نواحٍ عديدة أخرى".
وكشف البرلماني الألماني البارز عن ما أثار إعجابه في قطر خلال زيارته الأخيرة إليها، وهو التحسّن الكبير في تنفيذ المعايير الاجتماعية، فيما يخص العمال، قائلًا: "لقد كان تحسنًا كبيرًا جدًّا، وهنا أود أن أؤكد أن دولة قطر تتمتع بأفضل الأطر القانونية، وليس ذلك فسحب، بل كذلك من ناحية أدائها".


وفيما يخص موضوع أفغانستان، أكد أن قطر لعبت دورًا رائعًا في هذا البلد، ليس فقط من ناحية عقد المفاوضات بين /طالبان/ والولايات المتحدة، ولكن أيضًا من ناحية إجلاء الناس من هناك، وبرلين تُقدِّر ذلك كثيرًا، خاصة أن قطر لعبت دورًا كبيرًا للغاية في إجلاء رعايا ألمان ورعايا آخرين من دول أوروبية أخرى من أفغانستان.
وقال السيد شتيفان ماير إنه عندما قام بزيارة قطر في شهر نوفمبر الماضي سنحت له الفرصة لأن يشكر الحكومة القطرية على جهودها في القضية الأفغانية وإجلاء الرعايا الأجانب، مشددًا على أن الدوحة تمثل مركزًا مهمًّا في منطقة الخليج، "وهذا أصبح جليًّا وواضحًا للغاية من خلال ذروة الأحداث سالفة الذكر".
وحول الاستثمارات القطرية في ألمانيا والعلاقات الاقتصادية بين البلدين، قال ماير: "أنا مقتنع تمامًا بأن العلاقات الثنائية الجيدة، خاصة في مجال الاقتصاد، إنما تصب في مصلحة البلدين وشعبيهما، فقطر دولة طموحة وناجحة للغاية.. وألمانيا أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، وبالتأكيد نحن نعتمد كثيرًا على التجارة والتصدير والاستيراد، ومهتمون ومنفتحون جدًّا على الاستثمار الأجنبي في ألمانيا، وخصوصًا من قطر لذا أعتقد أنه يجب علينا النظر في تعزيز وتكثيف علاقاتنا الاقتصادية، وكذلك فيما يتعلق بالاستثمار المتبادل في كلا البلدين".
وبخصوص استعدادات دولة قطر لكأس العالم FIFA قطر 2022، قال: إن "ما أثار إعجابي كثيرًا خلال زيارتي الأخيرة التجهيزات التي قامت بها قطر، فالملاعب الثمانية جميعها كانت جاهزة تقريبًا، وحضرتُ إحدى المباريات أيضًا، وإحدى الفوائد الجميلة لكأس العالم هذا العام أن الملاعب جميعها قريبة من بعضها البعض، وهو ما يجعل من السهل مشاهدة أكثر من مباراة في يوم واحد، وهو أمر مثير للاهتمام كثيرًا في كرة القدم، فضلًا عن استعدادات أمنية تفي بمتطلبات /الفيفا/ والمعايير الدولية".
وأكد رئيس لجنة الدفاع والأمن في (البوندستاغ) على أن ألمانيا مستعدة للتعاون الأمني الكامل مع دولة قطر خلال فعاليات كأس العالم، خاصة في ظل الاستعدادات القطرية المبهرة لاستضافة أكبر حدث كروي في العالم خلال العام الجاري، معبرًا عن قناعته بأن كأس العالم ستكون حدثًا رائعًا في قطر، وسيظهر للعالم بأكمله كيف وعدت قطر وأوفت بوعودها.
وعن توقعاته لحظوظ بلاده في كأس العالم، قال ماير: إن منتحب ألمانيا في مجموعة صعبة للغاية، خاصة في ظل وجود منتخب إسبانيا، معبّرًا عن أمله في أن يتأهل منتخب بلاده إلى الدور التالي، واستكمال مشواره في البطولة.

وبشأن أزمة الطاقة في ألمانيا، قال السيد شتيفان ماير رئيس لجنة الدفاع والأمن في البرلمان الألماني (البوندستاغ): إن برلين عازمة على تقليل اعتمادها على الغاز الطبيعي والنفط الروسي، وستقوم بتنويع إمداداتها من مصادر الطاقة، وإيجاد شركاء جدد في هذا المجال، وبالطبع دولة قطر على رأس هؤلاء الشركاء نظرًا للعلاقات القوية بين البلدين.
وأشار في هذا الصدد إلى زيارة الدكتور روبرت هابيك، نائب المستشار الألماني والوزير الاتحادي للشؤون الاقتصادية وحماية المناخ بجمهورية ألمانيا الاتحاديّة إلى قطر، والنتائج التي خرج بها من الزيارة، والانطباعات الإيجابية كذلك التي باتت بين الطرفين، معربًا عن اعتقاده بأن قطر يجب أن تكون أحد أبرز شركاء ألمانيا في المستقبل.
وبشأن قطع الغاز الروسي عن بلغاريا وبولندا وارتفاع سعر الغاز، قال ماير: "هذا سؤال لا يمكنني الإجابة عنه، بل أعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو مَن يجب أن يجيب عنه، خاصة إذا كانت روسيا ستقطع إمدادات الغاز والطاقة عن دول أخرى أم لا، لكن موقفي واضح للغاية، وهو ضرورة تقليل الاعتماد على النفط والغاز الطبيعي والفحم الروسي بأسرع وقت ممكن، لكن بالتأكيد ليس ممكنًا قطعُ الإمدادات، خاصة الغاز الطبيعي من روسيا بين ليلة وضحاها، هذا مختلف عن النفط، النفط يمكن استبداله بسهولة أكثر عن الغاز الطبيعي".
وأوضح أن الغاز الطبيعي "يُعتَمد عليه كثيرًا في كثير من الصناعات الألمانية، وهناك منطقة مثل /بافاريا/ تعتمد بنسبة 90 بالمئة على الغاز الروسي، ومن شأن فرض حظر أو اتخاذ قرار بالتخلي عن الغاز الروسي أن يكون له تداعيات سلبية هائلة على الصناعات الألمانية، خاصة الصناعات في /بافاريا/، وعلى سبيل المثال، في الصناعات الكيميائية لذا فأنا لا أُفضّل مقاطعة ألمانيا أو أية دولة أخرى من الأعضاء بالاتحاد الأوروبي للغاز الطبيعي الروسي، وآمل أن تلتزم روسيا و/غازبروم/ بالأخص بالاتفاقات الموقعة بينهما".
وحول توقعاته لمدى استمرار هذه الحرب، عبّر العضو البارز في البوندستاغ الألماني عن أمله في أن تنتهي الحرب قريباً، وقال: لكن على الجانب الآخر هناك إشارات على أن هذه الحرب لن تنتهي على المدى القصير أو المتوسط "لذا أعتقد أنه يجب علينا الاستعداد لما هو قادم، وأن هذه الحرب التي تتعارض مع القانون الدولي، سوف تستمر على الأقل لأشهر أخرى، وربما لسنوات".
وبشأن أعداد اللاجئين الذين استقبلتهم ألمانيا منذ بداية الحرب، قال: "رسميًّا نحن استقبلنا قرابة 360 ألف لاجئ من أوكرانيا، لكن لأكون صادقًا هذا ليس العدد الحقيقي، وأتصور أن العدد الفعلي يفوق ذلك بكثير، وربما يصل إلى 400 أو 500 ألف لاجئ أو أكثر، نحن منفتحون جدًّا، ونظهر تضامننا، والمجتمع يقوم بالكثير، والمتطوعون أيضًا يقومون بالكثير على المستوى المحلي لاستضافة اللاجئين وتسكينهم، ولكننا نحتاج بالطبع لتسجيل كل هؤلاء اللاجئين، وتوزيعهم بشكل عادل على جميع الدول الـ 27 الأعضاء بالاتحاد الأوروبي".
 



إقرأ المزيد